السيد تقي الطباطبائي القمي

19

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

قلت له : انا احمل أليك المال كله فقال لي : يا أبا سيّار قد طيبناه لك وحللناك منه فضمّ أليك مالك وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ومحلّل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة سندا فلا يعتد بها . وربما يقال إنه يستفاد من حديث ابن مسلم « 2 » ان غير الشيعة حتى اليهود يجوز لهم التصرف في الأرض ولكن التقريب المذكور فاسد لان ملكية الأرض لا تنحصر بالاحياء بل لها أسباب مقررة في الشريعة لكن الاطلاقات الأولية كافية للعموم مضافا إلى السيرة الجارية والارتكاز المتشرعي فلاحظ . [ الثاني ما كانت عامرة بالأصالة ] « قوله قدس سره : الثاني ما كانت عامرة بالأصالة أي لا من معمر » الخ . قال سيدنا الأستاذ قدس سره على ما في التقرير ان الصحيح ان يقال أي لا من عامر فان صيغة اسم فاعل لم تستعمل من باب التفعيل نعم صيغة المعمّر من التفعيل لاسم المفعول استعملت في الشخص الذي عمره كثير فيقال فلان معمّر . وكيف كان هذا هو القسم الثاني من الأرضين ويقع البحث في هذا القسم أيضا من جهات .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 12 . ( 2 ) لاحظ ص 13 .